وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٢٠٩
الغاية القصوى وتسنم أوج الفصاحة التي تقصر عنها فصاحة المخلوقين، وهي دون فصاحة الخالق في القرآن المبين ولو بلغت شموسها من أفتى ألسنتهم الناطقة وظهرت كواكب بلاغتهم من بروج أفئدتهم الصادقة، ولقد أظهر مسحة من مسحات والده الممدوح جلا بها ظلماته والشبهات من غير أن يحتاج ذلك الكلام من تبيين أو شروح وأبرز نبيل كنانته محجبات شجاعته فما ترى غير مقتول ومطروح: [ ورثوا الشجاعة صاغرا عن كابر * حتى انتهت للسيد الممدوح ] [ وإلى الرسول أجل خلق الله في * علم وآداب وكشف فدوح ] [ حسدتهم الايام حتى أمكنت * منهم طغاة اراذل وجموع ] [ فغدت دماؤهم تسيل بمنصل * قد سله جد لهم بفتوح ] [ يا ويلهم لم يعرفوا لمقامهم * عند الاله أليس بالمشروح ] [ في كتبه التوراة والانجيل * والفرقان قد بانت بآي وضوح ] [ نفسي الفداء لهم وما أحويه من * مال وولد والجدود وروحي ] [ فلاء جعلن الدهر مدة مدتي * حزنا وأجعل مهجتي في روحي ] وحيث أن في معاجزه عجزي عن ذكر ما فيها لقصوري عن تبوئي أدنى مراتبها فلنشرع في الفصل الثالث: