وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ١٩٦
أعدائنا وانتهكوا حرمتنا وظلموا حقنا وغصبوا إرثنا وأعانوا الظالمين علينا وأحيوا سنتهم وساروا بسيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الحق ؟ قال جابر: فقلت: الحمد لله الذي من علينا بمعرفتكم وعرفني فضلكم وألهمني طاعتكم ووفقني لموالاة أوليائكم ومعاداة أعدائكم، فقال (ع): أتدري ما المعرفة ؟ فاورد عليه الخبر بطوله. ولله در من قال: [ لقد أظهر الله آياتهم * كما أظهر النور من شمسها ] [ وأحيا معالم دين الآله * وشيدها بعدما أسسها ] [ وقوم أعلامهم في الورى * جهارا وقد كان في نكسها ] [ فوالهفتاه لامام مضى * وأبقى مرائر في نفسها ] [ أيقتل خير الورى جهرة * ويصبح ذي الدين في نكسها ] [ أباقر علم النبي الذي * توالى الخلائق من أنسها ] [ ومن جنها في قفار لها * كذاك الملائك في قدسها ] [ فيا دمعتي فاسكتي دمها * ويا فرحتي فاذهبي امسها ] [ وعيد الانام فما مربي * ولا مالت النفس في عرسها ] [ ودمعي مراق ونومي جفا * جفوني ولا ذاق من نعسها ] وفي كتاب دلائل الامامة لمحمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى بإسناده عن الصادق (ع) قال: حج هشام بن عبد الملك سنة من السنين، وكان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه جعفر صلوات الله عليهما، فقال جعفر ابن محمد (ع): الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا وأكرمنا به فنحن صفوة الله تعالى من على خلقه وخيرته من عباده وخلفائه، فالسعيد من اتبعنا والشقي من عادانا وخالفنا قال: فأخبره مسلمة أخوه بما سمع فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة، فأنفذ بريدا إلى المدينة لاشخاصي