تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٤٢ - سورة الحج
يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم. وفي قوله : (وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) قال : يضربون بها فيقع كل عضو على حياله [١].
[١٣٨٢٦] عن مجاهد في قوله : (يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ) قال : يذاب إذابة [٢].
[١٣٨٢٧] عن عطاء الخراساني في قوله : (يُصْهَرُ بِهِ) قال : يذاب كما يذاب الشحم [٣].
قوله تعالى : (وَلَهُمْ مَقامِعُ) آية ٢١
[١٣٨٢٨] عن الضحاك في قوله : (وَلَهُمْ مَقامِعُ) قال : مطارق [٤].
[١٣٨٢٩] عن أبى سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لو ان مقمعا من حديد وضع في الأرض فاجتمع الثقلان ، ما ألقوه من الأرض ، ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان» [٥].
قوله تعالى : (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها) آية ٢٢
[١٣٨٣٠] عن سلمان قال : النار سوداء مظلمة لا يضيئ لهبها ولا جمرها ، ثم قرأ (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها) [٦].
[١٣٨٣١] عن أبى جعفر القارئ ، أنه قرأ هذه الآية (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍ) فبكى وقال : أخبرني زيد بن أسلم في هذه الآية أن أهل النار في النار لا يتنفسون [٧].
[١٣٨٣٢] عن الفضيل بن عياش في الآية قال : والله ما طمعوا في الخروج ، لأن الأرجل مقيدة والأيدي موثقة ، ولكن يرفعهم لهبها وتردهم مقامعها.
قوله تعالى : (وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) آية ٢٣
[١٣٨٣٣] عن ابن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» قال ابن الزبير من قبل نفسه : ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة ، لأن الله تعالي قال : (وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) [٨].
[١] ـ (٧) الدر ٦ / ٢١ ـ ٢٢.
[٨] الدر ٦ / ٢٣ ـ ٢٤ ..