تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٧ - سورة الأنبياء
قوله تعالى : (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها) آية ٩٥
[١٣٧٢٤] عن ابن عباس في قوله : (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها) قال : وجب اهلاكها. قال : ذمرناها (أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) قال : إلى الدنيا [١].
[١٣٧٢٥] عن ابن عباس أنه كان يقرأ «وحرم على قرية» قال : وجب على قرية (أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) كما قال : (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ) [٢].
[١٣٧٢٦] عن عكرمة «وحرم» قال : وجب بالحبشية [٣].
[١٣٧٢٧] عن قتادة (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ) أي وجب عليها أنها إذا هلكت لا ترجع إلى دنياها [٤].
قوله تعالى : (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) آية ٩٦
[١٣٧٢٨] عن ابن عباس في قوله : (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ) قال : شريف (يَنْسِلُونَ) قال : يقبلون [٥].
[١٣٧٢٩] من طريق خالد بن عبد الله بن حرملة ، عن حذيفة قال : «خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال : إنكم تقولون لا عدو لكم ، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون ، صخب الشفار ، (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) .. كأن وجوههم المجان المطرقة» [٦].
[١٣٧٣٠] عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ما كان منذ كانت الدنيا رأس مائة سنة ، إلا كان عند رأس المائة أمر. قال : (فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ). وهم كما قال الله : (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) فيأتي أولهم على نهر عجاج فيشربونه كله حتى ما يبقى منه قطرة ، ويأتي آخرهم فيمر فيقول : قد كان هاهنا مرة ماء ، فيفسدون في الأرض ويحاصرون المؤمنين في مدينة إليا فيقولون : لم يبق في الأرض أحد إلا قد ذبحناه .. هلموا نرمي من في السماء فيرمون في السماء فترجع إليهم سهامهم في نصلها الدم ،
[١] ـ (٤) الدر ٥ / ٦٧٨.
[٥] ـ (٦) الدر ٥ / ٦٧٨.