تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٤٩ - سورة الفرقان
قوله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً) آية ٣٢
[١٥١٢٦] حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي حدثنا أبي حدثني الأشعث ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال المشركون : إن كان محمد كما يزعم نبيا فلم يعدبه ربه ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة ، ينزل عليه الآية والآيتين والسورة؟
فأنزل الله على نبيه جواب ما قالوا : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً) [١] إلى آخر الآية.
[١٥١٢٧] ذكر عن عبد الرحمن بن عمر بن رسته الأصبهاني ، ثنا ابن مهدي ، ثنا أبو سلمة ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد ابن جبير قلت لابن عباس أخبرني ، عن قول الله عز وجل : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [٢] : و (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ) [٣] ، عن (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) [٤] أكله أم بعضه ، فقال ابن عباس أنزل الله القرآن جملة واحدة من السماء السابعة إلي سماء الدنيا (فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) فجعل عند مواقع النجوم : (فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ) إلى قوله : (الْمُطَهَّرُونَ) [٥] الملائكة ، وينزل به جبريل عليه السلام كلما أتى بمثل يلتمس عيبه نزل به كتاب الله ناطق فقالت اليهود يا أبا القاسم : لو لا أنزل هذا القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى فأنزل الله : (كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً) وقرأ : (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ) [٦] [٧]
[١٥١٢٨] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد عن قتادة : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً) كما أنزل على موسى وكما أنزل على عيسى عليهم السلام.
[١] الحاكم ٢ / ٥٣٠ قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
[٢] سورة القدر آية ١
[٣] سورة الدخان آية رقم ٣.
[٤] سورة البقرة آية ١٨٥.
[٥] سورة الواقعة الآيات ٧٥ ـ ٧٩.
[٦] سورة الإسراء آية ١٠٦.
[٧] انظر الدر ٦ / ٢٥٥.