تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٣ - سورة الأنبياء
كنت غنيا؟ قال : فسمع أيضا ، فقال : مالك؟ قال : ذهبت إليه فضربني ، قال : امش حتى أجئ معك قال : فهو ممسك بيده فلما راه ذهب معه نثر يده منه ففر [١].
قوله تعالى : (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) آية ٨٧
[١٣٧٠٤] عن الضحاك في قوله : (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) قال : مغاضبا لقومه [٢].
[١٣٧٠٥] عن عمرو بن قيس قال : كانت تكون أنبياء جميعا يكون عليهم واحد ، فكان يوحى إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم : أرسل فلان إلى بني فلان ، فقال الله : (إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) قال : مغاضبا لذلك النبي [٣].
قوله تعالى : (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ)
[١٣٧٠٦] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال : ظن أن لن يأخذه العذاب الذي أصابه [٤].
[١٣٧٠٧] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال : ظن أن لن نعاقبه بذلك [٥].
[١٣٧٠٨] عن عطية في قوله : (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال : أن لن نقضي عليه [٦].
[١٣٧٠٩] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما دعا يونس قومه أوحى الله إليه أن العذاب يصحبهم ، فقال لهم ، فقالوا : ما كذب يونس وليصبحنا العذاب ، فتعالوا حتى نخرج سخال كل شيء فنجعلها مع أولادنا لعل الله أن يرحمهم ، فأخرجوا النساء مع الولدان وأخرجوا الإبل مع فصلانها ، وأخرجوا البقر مع عجاجيلها وأخرجوا الغنم مع سخالها فجعلوه أمامهم ، وأقبل العذاب .. فلما رأوه جاروا إلى الله ودعوا ، وبكى النساء والولدان ورغت الإبل وفصلانه ، وخارت البعر وعجاجيلها وثغت الغنم وسخالها فرجمهم الله فصرف ذلك العذاب عنهم ، وغضب يونس فقال كذبت فهو قوله : (إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) فمضى إلى البحر ، وقد رست سفينتهم فقال :
[١] ابن كثير.
[٢] ـ (٥) الدر ٥ / ٦٦٥.
[٦] الدر ٥ / ٦٦٧.