تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥٠ - سورة النور
رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولده فقال الله : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً).
[١٤٥٢٨] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا عامر بن الفرات ، ثنا أسباط عن السدي (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) قال : أنزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين ، كانت له جارية تدعى معاذة ، فكان إذا نزل به ضيف أرسلها إليه ليواقعها إرادة الثوب منه والكرامة له ، فأقبلت الجارية إلى أبي بكر ، فشكت ذلك إليه ، فذكره أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره بقبضها ، فصاح عبد الله بن أبي : من يعذرنا من محمد يغلبنا على مملوكينا فأنزل الله فيهم هذا.
[١٤٥٢٩] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي بن الحسن ، ثنا محمد ابن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) قال : لا تكرهوهن على الزنا ، بلغنا والله أعلم : أنها نزلت في رجلين يكرهان أمتين لهما على الزنا ، تسمى إحداهن مسيكة وكانت للأنصار ، وكانت أميمة أم مسكة لعبد الله بن أبي ، وكانت معاذة وأروى بتلك المنزلة ، فأتت مسيكة وأمها النبي صلى الله عليه وسلم فذكرتا ذلك له ، فأنزل الله تعالى في ذلك : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) يعني الزنا [١].
قوله تعالى : (إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً).
[١٤٥٣٠] حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد عن قتادة قوله : (إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) أي عفة وأخلاقا.
[١٤٥٣١] حدثنا محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان : (إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) يستعففن عن الزنا.
قوله تعالى : (لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا).
[١٤٥٣٢] حدثني محمد بن حماد الطهراني ، أنبأ حفص بن عمر العدني ، ثنا الحكم بن ابان عن عكرمة (لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا) يعني الخراج.
[١٤٥٣٣] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحي بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة
[١] ابن كثير ٦ / ٥٩.