سنن النبي - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢١
يقول: هما شهر [شهرا] الله، وهما كفارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب [١]. أقول: لعل المراد بالنهي عن الوصل النهي عن استيعاب الشهرين، كما ورد في عدة من أحاديثنا، الأمر بالفصل ولو بيوم في أواسط الشهر [٢]. ٨ - وفي المكارم: عن أنس قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) شربة يفطر عليها وشربة للسحر. وربما كانت واحدة، وربما كانت لبنا، وربما كانت الشربة خبزا يماث [٣] الخبر. ٩ - وفي الكافي: مسندا عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول ما يفطر عليه في زمن الرطب، الرطب، وفي زمن التمر التمر [٤]. ١٠ - وفيه: مسندا عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صام فلم يجد الحلواء أفطر على الماء [٥]. ١١ - وفي بعض الروايات: أنه (صلى الله عليه وآله) ربما أفطر على الزبيب [٦]. ١٢ - وعن المفيد في " المقنعة " قال: روي عن آل محمد (عليهم السلام) أنهم قالوا: يستحب السحور. ولو بشربة من الماء. قال: وروي أن أفضله التمر والسويق لموضع استعمال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك في سحوره [٧]. ١٣ - وفي المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يأكل الهريسة أكثر ما يأكل
[١] الكافي ٤: ٩٢، والفقيه ٢: ٩٣، وتهذيب الأحكام ٤: ٣٠٧، والخصال: ٦٠٦.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٨٧ - ٣٩٠.
[٣] مكارم الأخلاق: ٣٢، وماث الشئ في الماء أذابه فيه (مجمع البحرين ٢: ٢٦٥).
[٤] الكافي ٤: ١٥٣، ودعائم الإسلام ٢: ١١١.
[٥] الكافي ٤: ١٥٢.
[٦] تهذيب الأحكام ٤: ١٩٨.
[٧] المقنعة: ٣١٦. قال العلامة في تفسيره الميزان: أقول: وهذا في سننه الجارية، وكان من مختصاته صوم الوصال، وهو الصوم أكثر من يوم من غير فصل بالإفطار، وقد نهى (صلى الله عليه وآله) الامة عن ذلك، وقال: إنكم لا تطيقون ذلك، وإن لي عند ربي ما يطعمني ويسقين (راجع الميزان ٦: ٣٣٧). (*