سنن النبي - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٢
وما ذم طعاما قط. كان إذا أعجبه أكله، وإذا كرهه تركه. ولا يحرمه على غيره. وكان يلحس القصعة، ويقول: آخر الصحفة أعظم الطعام بركة، وكان إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها، واحدة واحدة، وكان يغسل يده من الطعام حتى ينقيها، وكان لا يأكل وحده [١]. ٤٤ - وفي المحاسن: مسندا عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدى إليه خوان فالوذج، فقال لأصحابه: مدوا أيديكم، فمدوا أيديهم، ومديده، ثم قبضها وقال: إني ذكرت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأكله فكرهت أكله [٢] *. ٤٥ - وفي الكافي: مسندا عن السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل الدسم أقل شرب الماء، فقيل له: يا رسول الله إنك لتقل شرب الماء ؟ فقال: هو أمرئ لطعامي [٣] أقول: وروي قريبا منه في الجعفريات [٤]. ٤٦ - وفيه: مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول
[١] مكارم الأخلاق: ٢٨ - ٣٠. قال العلامة الطباطبائي في الميزان أقول: قوله: " الإبهام والتي تليها والوسطى " من جميل أدب الراوي حيث لم يقل: الإبهام والسبابة... ألخ صونا له (صلى الله عليه وآله) عن اطلاق السبابة على إصبعه الشريفة لما في اللفظ من الإيهام. ثم قال العلامة، والذي رواه من أكله (صلى الله عليه وآله) الفالوذج يخالف ما في المحاسن مسندا على يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدى إليه خوان فالوذج فقال لأصحابه: مدوا أيديكم فمدوا أيديهم ومديده ثم قبضها وقال: إني ذكرت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأكله فكرهت أكله (راجع الميزان: ٦: ٣٢٦).
[٢] المحاسن: ٤١٠، ومناقب آل أبي طالب ٢: ٩٩، وكشف الغمة ١: ١٦٣. * في الدعائم: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه الفالوذج وكان إذا أراده قال: اتخذوه لنا وأقلوا. ثم قال القاضي النعماني: وأظنه كان يتقي الاكثار منه لئلا يضره (دعائم الإسلام ٢: ١١١).
[٣] لم نجده في الكافي ورواه في مكارم الأخلاق: ١٥٧.
[٤] الجعفريات: ١٦١.