سنن النبي - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٢
مشيا يعرف أنه ليس بعاجز ولا كسلان [١]. أقول: وقد تقدم في أحاديث جمة أنه (صلى الله عليه وآله) كان يخطو تكفؤا، وإذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب. ٤ - وفي المكارم، نقلا من كتاب النبوة، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب الركوب على الحمار مؤكفا [٢] الخبر. ٥ - وفي الكافي: مسندا عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين غدا من منى في طريق ضب [٣] ورجع ما بين المأزمين [٤]. وكان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه [٥]. أقول: ورواه الصدوق مرسلا [٦]. وروى هو أيضا قريبا منه مسندا عن موسى عن الرضا (عليه السلام). ٦ - وفي البحار: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا أراد حربا ورى بغيره [٧]. ٧ - وفي الفقيه: بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفره إذا هبط سبح، وإذا صعد كبر [٨]. ٨ - وعن القطب في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه لم يرتحل من منزل، إلا وصلى عليه ركعتين، وقال: حتى يشهد علي بالصلاة [٩]. ٩ - وفي الفقيه: قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ودع المؤمنين قال: زودكم الله
[١] مكارم الأخلاق: ٢٢.
[٢] مكارم الأخلاق: ٢٤.
[٣] الضب - بفتح المعجمة وتشديد الباء الموحدة -: اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله (الصحاح ١: ١٦٨).
[٤] المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وبين عرفة مأزمين (الصحاح ٥: ١٨٦١).
[٥] الكافي ٤: ٢٤٨ و ٨: ١٤٧.
[٦] الفقيه ٢: ٢٣٧.
[٧] بحار الأنوار ١٣: ١٣٥، نقلا عن معاني الأخبار: ٣٨٦، وفيهما " سفرا ".
[٨] الفقيه ٢: ٢٧٣، والكافي ٤: ٢٨٧، ومكارم الأخلاق: ٢٦١.
[٩] عوارف المعارف: ١٢٦.