سنن النبي - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٣
رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون " [١]. وقال تعالى حكاية عن عاد قوم هود: " إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله وأشهدوا أني برئ مما تشركون * من دونه... " [٢] يريدون باعتراء بعض آلهتهم إياه بسوء ابتلائه (عليه السلام) بمثل جنون أو سفاهة ونحو ذلك. وقال تعالى حكاية عن آزر: " قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا * قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا " [٣]. وقال تعالى حكاية عن قوم شعيب (عليه السلام): " قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهه ولكني رسول من رب العالمين * ابلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين " [٤]. وقال تعالى: " قال فرعون وما رب العالمين * قال رب السماوات والأرض وما بينهما - إلى أن قال: - قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون * قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون " [٥]. وقال تعالى حكاية عن قوم مريم: " قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا اخت هارون ما كان أبوك امرء سوء وما كانت امك بغيا * فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا * قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا... الخ " [٦]. وقال تعالى يسلي نبيه (صلى الله عليه وآله) فيما رموه به من الكهانة والجنون والشعر: " فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون * أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون * قل تربصوا فإني معكم من المتربصين " [٧]. وقال: " وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك
[١] هود: ٢٧ و ٢٨.
[٢] هود: ٥٤ و ٥٥.
[٣] مريم: ٤٦ و ٤٧.
[٤] الأعراف: ٦٦ - ٦٨.
[٥] الشعراء: ٢٤ - ٢٨.
[٦] مريم: ٢٧ - ٣٠.
[٧] الطور: ٢٩ - ٣١.