سنن النبي - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٥
وغيرهم في هذا المعنى أحاديث كثيرة جدا [١]. ٩ - وعن الغزالي في الإحياء: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا جلس يأكل جمع بين ركبتيه وبين قدميه كما يجلس المصلي، إلا أن الركبة فوق الركبة والقدم فوق القدم، ويقول: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد [٢]. ١٠ - وفي كتاب التعريف للصفواني: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قعد على المائدة قعد قعدة العبد، وكان يتكئ عن [على] فخذه الأيسر [٣]. ١١ - وفي المكارم: عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يجلس على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز شعير [٤]. ١٢ - وعن البرقي في المحاسن: مسندا عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه (صلى الله عليه وآله) يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض، ويأكل بثلاثة أصابع، وقال (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأكل هكذا، وليس كما يفعل الجبارون، كان يأكل بإصبعيه [٥]. أقول: ويتبين من هنا أن الإتكاء الذي لم يفعله (صلى الله عليه وآله) غير الإتكاء على الأرض باليد، بل نحو الإتكاء على الوسادة والمخدة ونحوهما، كما كان هو المرسوم عند الملوك وغيرهم. ويشهد بذلك قول الصادق (عليه السلام) لمن نهاه عن الإتكاء بيده (عليه السلام) على الأرض، في المرة الثالثة ما معناه: والله ما نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن هذا قط [٦]. ١٣ - وفيه: مسندا عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) قال:
[١] الكافي ٦: ٢٧، والفقيه ٣: ٣٥٤، وتهذيب الأحكام ٩: ٩٣، والمحاسن: ٤٥٧، ومكارم الأخلاق: ٢٧.
[٢] إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٩، ومكارم الأخلاق: ٢٧.
[٣] رواه النوري في المستدرك ١٦: ٢٢٨.
[٤] مكارم الأخلاق: ١٦، وأمالي الطوسي ٢: ٧.
[٥] المحاسن: ٤٤١، والكافي ٦: ٢٩٧، فيض القدير ٥: ١٩٦.
[٦] الكافي ٦: ٢٧١، وفيض القدير ٥: ١٢٨.