سنن النبي - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٧
عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تعالى خص رسوله بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عزوجل وارغبوا إليه في الزيادة منها. فذكرها عشرة: اليقين، والقناعة، والصبر، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والسخاء، والغيرة والشجاعة، والمروة. أقول: ورواه الكليني، وكذلك هو في سائر كتبه [١]. ٢٥ - وفي مكارم الأخلاق نقلا من كتاب النبوة: عن أنس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشجع الناس، وأحسن الناس، وأجود الناس، قال: لقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت. قال: فتلقاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سبقهم وهو يقول: لم تراعوا، وهو على فرس لأبي طلحة وفي عنقه السيف. قال: فجعل يقول للناس: لم تراعوا، وجدناه بحرا، أو أنه لبحر [٢]. ٢٦ - وفيه: عن علي (عليه السلام) قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله (صلى الله عليه وآله) فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه [٣]. ٢٧ - وفيه: عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد حياء من العذراء في خدرها. وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه [٤]. ٢٨ - وفي الكافي: مسندا عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا حفص، إن من صبر صبر قليلا، وإن من جزع جزع قليلا. ثم قال: عليك بالصبر في جميع امورك، فإن الله عزوجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) فأمره بالصبر والرفق فقال: " واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا * وذرني والمكذبين اولي النعمة " [٥] وقال: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي
[١] الفقيه ٣: ٥٥٤، ومعاني الأخبار: ١٩١، والخصال: ٤٣١، وتحف العقول: ٣٦٢، والكافي ٢: ٥٦، وفيه " خص رسله "، وأمالي الصدوق: ١٨٤.
[٢] مكارم الأخلاق: ١٩.
[٣] مكارم الأخلاق: ١٨، ونهج البلاغة: ٥٢٠ في غريب كلامه الحديث ٩ وليس فيه " ولقي القوم القوم "، وكشف الغمة ١: ٩.
[٤] مكارم الأخلاق: ١٧.
[٥] المزمل: ١٠ و ١١.