ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧

٨- أبو الحسن عليّ بن بابويه قتيل القرامطة في الطواف بالمسجد الحرام ذكره القطبي في كتابه الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ص ٧٥- ٧٦، أن القرامطة لما أغاروا على الحجاج في سنة ٣١٧ ه و دخلوا المسجد الحرام أيّام الموسم، و راثت خيولهم في المسجد، و قتلوا خلقا كثيرا في المطاف قدرهم بألف و سبعمائة طائف محرم، و كان عليّ بن بابويه ممن يطوف فلم يقطع طوافه، و جعل يقول:

ترى المحبين صرعى في ديارهم‌

كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا

و السيوف تقفوه إلى أن سقط ميتا رحمه اللّه تعالى‌[١].

٩- أبو الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه الرازيّ، خرج لنفسه أربعين حديثا رواها عنه أبو المجد محمّد بن الحسين بن أحمد القزوينيّ المتوفّى سنة ٦٢٢ بسماعه منه‌[٢].


[١]. ذكر القصة ابن كثير في تاريخه في حوادث سنة ٣١٧ و لم يسم علي بن بابويه بل قال و قد كان بعض أهل الحديث يومئذ يطوف فلما قضى طوافه أخذته السيوف، فلما وجب أنشد و هو كذلك ثمّ ذكر البيت.

و من الغريب أن الشيخ الطريحي ذكر في مجمع البحرين( قرمط) نقلا عن الشيخ البهائي أن الحادثة كانت سنة ٣١٠ و هو غير صحيح، فان دخول القرامطة إلى مكّة كان في سنة ٣١٧ كما في تاريخ الكامل لابن الأثير و البداية و النهاية الابن كثير و غيرهما، و ورد ذكرها في حوادث سنة ٣١٦ في كتاب صلة تاريخ الطبريّ فراجع.

[٢]. ذهب المرحوم الدكتور مصطفى جواد في هامش إكمال الاكمال ص ١٧ إلى أن عليّ بن الحسين بن بابويه المذكور هو والد الصدوق المتوفّى سنة ٣٢٨ و لما تفطن إلى أن بين وفاة ابن بابويه الذي عينه و بين وفاة أبي المجد القزوينيّ الراوي عنه سماعا ٢٩٤ سنة تمحل في تفسير قوله( بسماعه منه) فقال: يعني بسماع الجزء عنه عن جماعة من الشيوخ، و هذا اجتهاد من الدكتور في مقابل-- النصّ على أنّه لم يذكر بين مؤلّفات والد الصدوق كتاب اسمه( الأربعين) فراجع فهرستي النجاشيّ و الطوسيّ و غيرهما.