ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧
بوطنه الأول قم، فربما دخلها إمّا لزيارة المشهد فيها أو للقاء الشيوخ، كما يظهر من مقدّمة كتابه إكمال الدين حين صرّح بوجوده بقم، و ذلك بعد عودته من زيارته للمشهد الرضوي، و كانت زيارته الأولى سنة ٣٥٢ فقد اجتمع بقم بالشيخ نجم الدين أبي سعيد محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت القمّيّ، و كان قد ورد من بخارا فذاكره في أمر الغيبة و سأله أن يصنف فيها كتابا (لاحظ إكمال الدين ص ٢- ٣ طبع الحيدريّة بتقديمنا).
و قد خرج إلى خراسان قاصدا زيارة الإمام الرضا «ع» في طوس سنة ٣٥٢ فاستأذن الأمير البويهي ركن الدولة فأذن له، و لما خرج من عنده استدعاه ثانيا و سأله أن يدعو له عند المشهد[١]، فكانت تلك الزيارة هي أولى زياراته الثلاث، فقد زار المشهد ثانيا سنة ٣٦٧ بعد موت الأمير البويهي المذكور بسنة، كما زار المشهد ثالثا في سنة ٣٦٨ في طريقه إلى بلاد ما وراء النهر.
و في سنة ٣٥٢ في شعبان كان في نيسابور في طريقه إلى المشهد الرضوي فسمع في ذلك التاريخ أبا الطيب الرازيّ[٢] و ابن عبدوس النيسابوريّ[٣] و أبا سعيد المعلم[٤] و الحسين بن أحمد البيهقيّ، و كان سماعه منه في داره[٥] و قد سمع في نيسابور من شيوخ آخرين لم نعثر على تاريخ سماعه منهم، فلا ندري هل في سفره هذا أم في أسفاره التي بعد ذلك، و كان منهم أبو نصر الضبي
[١]. عيون الأخبار باب ٦٩ في ذيل الحديث الثاني من الباب تجد كلام الأمير البويهي مع المؤلّف فراجع.
[٢]. عيون الأخبار باب ٥٩ حديث ٢.
[٣]. نفس المصدر باب ٨ حديث ٥.
[٤]. التوحيد ص ٤٠ طبع الحيدريّة بتقديمنا.
[٥]. عيون الأخبار باب ٢ حديث ١.