ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢

و يقول: أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر (عج).

و قال في ذيل حديثه الآنف عن ابن الأسود: و كان أبو جعفر محمّد بن علي بن الأسود رحمه اللّه كثيرا ما يقول إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه، و أرغب في كتب العلم و حفظه ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم و أنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام‌[١].

قال أبو عبد اللّه بن سورة رحمه اللّه: كلما روى أبو جعفر- مؤلف الكتاب- و أبو عبد اللّه الحسين ابني عليّ بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما، و يقولون لهما: هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام لكما، و هذا أمر مستفيض في أهل قم‌[٢].

و من الغريب ما ذكره دوايت م رونلد سن في كتابه عقيدة الشيعة ص ٢٨٤ أن المؤلّف ولد بخراسان أثناء زيارة والده لمشهد الرضا، و لم نقف على مستند يثبته. و قد تابعه على ذلك صاحب المنجد في الأدب و العلوم ص ٥٦.

و أغرب من ذلك ما ذكره الدكتور محمّد مصطفى حلمي (استاذ الفلسفة الإسلامية و التصوف بكلية الآداب بجامعة القاهرة) في تعليقه على كتاب توفيق التطبيق ص ١٦٨ حيث قال: و قد ترك في صباه خراسان عام سنة ٣٥٥ ه- ٩٦٦ م إلى بغداد إلخ.

فمع الاغماض عما ذكر من كونه بخراسان، إلّا أن الدكتور زعم أنه ترك خراسان في صباه سنة ٣٥٥ إلى بغداد، و لو بحث قليلا عن ولادته لعلم أنّه حين ورد بغداد سنة ٣٥٥ كان قد ناهز الخمسين من عمره فكيف يصحّ قوله في صباه؟!

نشأ المترجم له تحت رعاية أبيه الذي سبق أن وقفنا على شي‌ء من‌


[١]. إكمال الدين ص ٤٦٧ طبع الحيدريّة سنة ١٣٨٩.

[٢]. غيبة الطوسيّ ص ٢٠١.