ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣
و ها نحن اليوم على أبواب كتابين من كتبه هما كتاب (ثواب الاعمال) و كتاب (عقاب الاعمال) و يعدان من نفائس كتب الترغيب و الترهيب ألفهما شيخنا الصدوق رحمه اللّه على نحو النهج الذي سلكه غير واحد من العلماء، جريا وراء التأثير على القلوب، و اجتهادا في امتلاك الوجدان و صيد العواطف لتصحيح سلوك الإنسان و اصلاحه، و توجيهه نحو الخير، و الانحياش به عن الرذائل و المعاصي، و اقتراف الآثام و الجرائم.
و هذا اللون من التأليف- أعني موضوع الترغيب و الترهيب- نجده عند جميع المسلمين مقبولا، و قد أكثر العلماء من التأليف فيه.
فخص بعضهم تأليفه بالترغيب فقط فكتب في ثواب الأعمال مثلا كتابا خاصا و جعل ذلك اسم كتابه، و قد عثرت على أسماء اثنى عشر كتابا في ذلك هي على النحو التالي:
١- ثواب الأعمال لابي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي من اصحاب الامامين الجواد و الهادي عليهما السلام، و هو أحد كتبه المحاسن.
٢- ثواب الأعمال لأبي جعفر محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني من اصحاب الإمام الجواد (ع)، رواه عنه سعد بن عبد اللّه الحميري المتوفى حدود سنة ٣٠٠ ه[١].
٣- ثواب الأعمال لابي الفضل سلمة بن الخطّاب البراوستاني الأزدورقاني- نسبة الى قرية من سواد الري- رواه عنه سعد بن عبد اللّه الحميري الآنف الذكر و احمد ابن إدريس المتوفّى سنة ٣٠٦ و محمّد بن الحسن الصفار و غيرهم[٢].
[١]. الذريعة ج ٥ ص ١٨ و إيضاح المكنون ج ١ ص ٣٤٧.
[٢]. الذريعة ج ٥ ص ١٧ و إيضاح المكنون ج ١ ص ٣٤٨.