ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٢

و قد ذكرت في مقدّمة كتاب التوحيد ص ٣٤- ٤٥ تفصيل آثاره الباقية مع الإشارة إلى المخطوط و المطبوع منها، و أن فيها و فيما بقى من أسماء كتبه الأخرى التي سجلها أصحاب الفهارس و ما لم يسجلوها لدلالة على جودة البضاعة و وفور الرصيد العلمي حتّى تفجّرت تلك العقليّة عن مئات من المصنّفات في فنون الآداب و العلوم الإسلامية،

فألّف في التفسير و الفقه و الحديث و الكلام و العقائد و التاريخ و الرجال و الأخلاق و الآداب الشرعية و الدعاء و الزيارات سوى ما كتبه في أجوبة المسائل الواردة إليه من سائر البلاد الإسلامية كمصر و بغداد و الكوفة و البصرة و واسط و المدائن و نيسابور و قزوين، أو ما كتبه في جواب مسائل شخصية كجوابه إلى أبي محمّد الفارسيّ في شهر رمضان و غيره‌

ثواب الأعمال، عقاب الاعمال‌

لقد تفنن العلماء في معالجة النفوس و اصلاحها بشتى وسائل التهذيب، و اتخذ كل فريق سبيلا يؤدي منه رسالته، و يدعو فيها الى ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، و كان التأليف من السبل الناجحة التي تؤدي الى الغاية مع طول الزمن، ما دام للكتاب أثر بين الناس.

و كان شيخنا الصدوق رحمه اللّه ممن اختار سبيل التأليف فأكثر فيه، و امتاز بكثرة مؤلّفاته، و قد حالفه التوفيق في قسم منها احتفظت الايام بنسخته.

فما من كتاب من كتبه تلك إلّا و قد تلقاه الناس بالقبول، و تداولوا نسخته إقبالا عليه، و لعلّ في روحية المؤلّف و اخلاصه في التأليف سر ذلك القبول و هذا الاقبال.