ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٥

عن أشهر شيوخه الآخرين و أكثرهم ملازمة زمنية، لتأخر وفاته عن وفاة والد المؤلّف المذكور، كابن الوليد مثلا الذي مات سنة ٣٤٣ أي بعد وفاة عليّ بن الحسين بن بابويه بنحو خمسة عشر عاما.

فالباحث يجد المؤلّف ذكر في المشيخة ٢١٥ راويا روى عنهم في كتابه من طريق أبيه، بينما روى عن ١٢٤ راويا من طريق شيخه محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، و عن ٥٠ راويا من طريق محمّد بن علي ماجيلويه، و عن ٣٩ راويا، من طريق محمّد بن موسى بن المتوكل، و هؤلاء من أشهر شيوخه الذين اشتهر بالتلمذة عليهم و الأخذ عنهم و عرف بشدة الاتصال بهم.

و هكذا تتضاءل النسبة في مروياته عن سائر شيوخه الآخرين الذين هم دون هؤلاء شهرة أو أقل اتصالا بهم.

و كذلك تكون نتائج الاحصاء عند المقارنة بين مروياته في سائر كتبه الأخرى، فهذان كتابا (معاني الأخبار و الأمالي) نجد المؤلّف يكثر الرواية عن طريق أبيه فيهما حتّى فاق ما يرويه عن طريقه سائر ما يرويه عن باقي شيوخه فله في كتاب المعاني ما يناهز المائتين، و في كتاب الأمالي ما يقرب من ١٦٠ حديثا، بينما نجد جميع ما يرويه عن طريق شيخه محمّد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد في الكتابين معا لا يبلغ ما يرويه عن أبيه في كتاب المعاني وحده، أما إذا نظرنا إلى الأحاديث التي يرويها عن شيخه محمّد ابن موسى بن المتوكل فجميع ما ورد عن طريقه في الكتابين معا لا يبلغ ١٢٠ حديثا، و على هذا القياس تتضاءل أيضا نسبة مروياته عن سائر شيوخه الآخرين في هذين الكتابين‌[١].


[١]. إنّما خصصت هذين الكتابين بالذكر دون باقي كتبه، لأنّي كنت نظمت فهرستا خاصا بأسماء شيوخه في الحديث لبيان مواضع رواياته عنهم في سائر كتبه، و ابتدأت يومئذ بكتابيه المعاني و الأمالي، و لم تسنح الفرصة باستيعاب باقي آثاره، نسأل المولى التوفيق لإكمال ذلك إن شاء اللّه.