ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨
و قال عنه: و ما لقيت أنصب منه[١]، و بلغ من نصبه أنّه كان يقول اللّهمّ صل على محمّد فردا و يمتنع من الصلاة على آله، و من عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب السجزي[٢] و أحمد بن إبراهيم الخوزي[٣].
و في مرو الروذ سمع من رافع بن عبد الملك و محمّد بن عليّ بن الشاه الفقيه المروروذي في داره، كما سمع في سرخس أبا نصر محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن تميم السرخسي الفقيه، كل ذلك في طريقه إلى خراسان في أسفاره إليها.
و لما عاد من خراسان في سنته تلك (٣٥٢) توجه إلى بغداد في طريقه إلى الحجّ فدخلها في تلك السنة، و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السن[٤] و قد سمع ببغداد من جماعة منهم أبو الحسن عليّ بن ثابت الدواليبي[٥] و الشريف النسابة أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي المعروف بابن أخي طاهر بداره طرف سوق العطش، كما أجاز له ممّا صح عنده من حديثه[٦].
و يبدو أنّه لم يتجاوز بغداد في سفره هذا، لكنه في سنة ٣٥٤ حج بيت اللّه الحرام فسمع بالكوفة من محمّد بن بكران النقاش[٧] و من أحمد
[١]. معاني الأخبار باب معاني أسماء محمّد و علي و فاطمة و الأئمة« ع» حديث ٤.
[٢]. التوحيد ص ٣٠٧.
[٣]. المصدر السابق ص ٦.
[٤]. رجال النجاشيّ ص ٢٧٦ طبع بمبىء، و فيه أنّه ورد بغداد سنة ٣٥٥ فلعل ذلك بعد حجه في سنة ٣٥٤، و لم أقف على من صرّح بدخوله في سنة ٣٥٥ في غيره و في سماعاته بهمدان تصريح بأنها بعد حجه في سنة ٣٥٤.
[٥]. عيون الأخبار باب ٦ حديث ٢٩.
[٦]. إكمال الدين ص ٤٦٩ و ص ٥٠٧.
[٧]. عيون الأخبار باب ١١ حديث ٢٦.