العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٦١٥
٥ - المناقب لابن شهر اشوب: وروي أن الحسين عليه السلام دعا [وقال]: اللهم إنا أهل بيت نبيك وذريته وقرابته، فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا، إنك سميع قريب، فقال محمد ابن الاشعث: وأي قرابة بينك وبين محمد صلى الله عليه وآله، فقرأ الحسين عليه السلام " ان الله اصطفى آدم ونوحا وال إبراهيم وال عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض " ١ ثم قال: اللهم أرني فيه في هذا اليوم ذلا عاجلا، فبرز ابن الاشعث للحاجة فلسعته عقرب على ذكره فسقط وهو يستغيث ويتقلب على حدثه ٢. أقول: [روي] في بعض كتب المناقب المعتبرة: بإسناده عن أحمد بن الحسين، عن أبي الحسين بن بشران، عن الحسين بن صفوان، عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، عن العباس بن هشام ٣ بن محمد الكوفي، عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل من أبان ابن دارم يقال له زرعة، شهد قتل الحسين عليه السلام فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه، فجعل يتلقى الدم - ثم يقول هكذا إلى السماء - فيرمي به، وذلك أن الحسين عليه السلام دعا بماء ليشرب، فلما رماه حال بينه وبين الماء، فقال: اللهم ظمئه اللهم ظمئه. قال: فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه، والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول: اسقوني أهلكني العطش، فيؤتى بعس عظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم، قال: فيشربه ثم يعود فيقول: اسقوني أهلكني العطش، قال: فانقد بطنه كانقداد البعير. وذكر أعثم الكوفي هذا الحديث مختصرا، قال: اسم الرامي - لعنه الله - عبد الرحمان الازدي، فقال له الحسين عليه السلام: اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا. قال القاسم بن أصبغ: لقد رأيتني عند ذلك الرجل وهو يصيح والماء يبرد له فيه السكر والاعساس فيها اللبن، وهو يقول: ويلكم اسقوني فقد قتلني العطش، فيعطى القلة أو العس فإذا نزعه من فيه يصيح حتى انقد بطنه ومات شرميتة لعنه الله ٤. ١ - آل عمران: ٣٣ و ٣٤. ٢ - ٣ / ٢١٥ والبحار: ٤٥ / ٣٠٢. ٣ - اسام / خ. ٤ - البحار: ٤٥ / ٣١٠.