العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٥٥
أعرابي إلى المدينة ليختبر الحسين عليه السلام لما ١ ذكر له من دلائله، فلما صار بقرب المدينة خضخض ودخل المدينة، فدخل [على] الحسين [وهو جنب] فقال له أبو عبد الله الحسين عليه السلام: أما تستحي يا أعرابي أن تدخل إلى إمامك وأنت جنب ؟ ! أنتم ٢ معاشر العرب إذا دخلتم خضخضتم، فقال الاعرابي: [يا مولاي] قد بلغت حاجتي فيما ٣ جئت فيه، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه ٤. توضيح: قال الجزري: " الخضخضة ": الاستمناء وهو استنزال المني في غير الفرج، وأصل الخضخضة التحريك. الصادق، عن آبائه عليهم السلام ٤ - الخرائج والجرائح: روى مندل عن هارون بن خارجة ٥، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام " قال: إذا أراد الحسين عليه السلام " ٦ أن ينفذ غلمانه في بعض اموره قال لهم: لا تخرجوا يوم كذا واخرجوا يوم كذا فإنكم إن خالفتموني قطع عليكم، فخالفوه مرة و خرجوا فقتلهم اللصوص، وأخذوا ما معهم، واتصل الخبر بالحسين ٧ عليه السلام، فقال: لقد حذرتهم فلم يقبلوا مني، ثم قام من ساعته ودخل على الوالي، فقال الوالي: [يا أبا عبد الله] بلغني قتل غلمانك فآجرك الله فيهم، فقال الحسين عليه السلام: فإني أدلك على من قتلهم فاشدد يدك بهم. قال: أو تعرفهم يا بن رسول الله ؟ قال: نعم كما أعرفك وهذا منهم، وأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي، فقال الرجل: ومن أين قصدتني ٨ بهذا ؟ ! ومن أين تعرف أني منهم ؟ ! فقال له الحسين عليه السلام: إن أنا صدقتك تصدقني، فقال [الرجل]: نعم والله ١ - في المصدر: فيما. ٢ - في الاصل والبحار: فقال أنتم. ٣ - في الاصل والبحار: مما. ٤ - المخلوط ص ١٢٨ والبحار: ٤٤ / ١٨١ ح ٤. ٥ - في الاصل والبحار: هارون بن صدقة. ٦ - في المصدر: " إن الحسين إذا أراد ". ٧ - في الاصل والبحار: إلى الحسين. ٨ - في الاصل: تصدقني.