العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٤٧٩
طيبة روائحهم ١، وأقبلوا يصلون بالليل أجمع، فلما طلع الفجر سجدت ثم رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: إنه مر بالحسين بن علي عليهما السلام خمسون ألف ملك وهو يقتل، فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم: مررتم بابن حبيبي وهو يقتل فلم تنصروه، فاهبطوا إلى الارض فاسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى أن تقوم الساعة. ٢ ١٧ - ومنه: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: قال (لي) أبو عبد الله: هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين عليه السلام فلم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا في الاستئذان ٣ فهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام ولعن قاتله ومن أعان عليه، ومن شرك في دمه، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا يودعه مودع إلا شيعوه، ولا يمرض (أحد) ٤ إلا عادوه، ولا يموت (أحد) إلا صلوا على جنازته، واستغفروا له بعد موته، فكل هؤلاء في الارض ينتظرون قيام القائم عج ٥. ١٨ - الكافي: علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن شمون، عن الاصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد صلى الله عليه وآله، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام، قال: فقلت له: رجل من شيعتكم جعل لله عليه أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال: فصم إذا يا كرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق، ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا، فإن الحسين عليه السلام لما قتل عجت السماوات والارض ومن عليهما والملائكة، فقالوا: يا ربنا أئذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدهم من ٦ جديد الارض بما استحلوا (من) حرمتك وقتلوا صفوتك، فأوحى الله إليهم: يا ملائكتي ويا ١ - في الاصل والبحار: أرواحهم. ٢ - ص ١١٥ ح ٦ والبحار: ٤٥ / ٢٢٦ ح ٢٠، وفي المصدر: إلى يوم تقوم الساعة. ٣ - في الاصل والبحار: الاستئمار. ٤ - في المصدر وإحدى نسختي الاصل: مريض. ٥ - ص ١٩٢ ح ٩ والبحار: ٤٥ / ٢٢٦ ح ٢١. ٦ - في المصدر: عن.