العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٦٥٨
أمير المؤمنين عليه السلام ذكر من أمر المختار ولم يقل متى يكون قتله لمن يقتل ؟ فقال علي بن الحسين عليهما السلام: [صدق أمير المؤمنين] أولا اخبركم متى يكون ؟ قالوا: بلى، قال: يوم كذا إلى ثلاث سنين من قولي هذا، وسيؤتى برأس عبيدالله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن - عليهما اللعنة - في يوم كذا وكذا وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما قال: فلما كان اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لاصحاب بني امية كان علي بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم: معاشر إخواننا طيبوا انفسكم ١، فإنكم تأكلون وظلمة بني امية يحصدون، قالوا: أين ؟ قال: في موضع كذا يقتلهم المختار وسيؤتى برأسين يوم كذا وكذا، فلما كان في ذلك اليوم اتي بالرأسين لما أراد أن يقعد للاكل وقد فرغ من صلاته، فلما رآهما سجد، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني، فجعل يأكل وينظر إليهما فلما كان وقت الحلوى لم يأت بالحلوى لانهم ٢ كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين فقال ندماؤه: ٣ ولم يعمل ٤ اليوم الحلوى، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: لا نريد حلوى أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام قال: وما للكافرين والفاسقين عند الله أعظم وأوفى ٦ ٥. توضيح: قوله عليه السلام " فكان [ذلك] بعد قوله هذا " أي ولد المختار، بعد قول أمير المؤمنين عليه السلام هذا بزمان. ٣ - باب بعض ما جرى على يديه وأيدي أوليائه من قتل قتلة الحسين عليه السلام الاخبار: الصحابة والتابعين والرواة ١ - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن إبراهيم، عن الحارث بن أبي اسامة قال: حدثنا ٧ المدائني، عن رجاله أن المختار بن أبي ١ - في المصدر: نفسا وكلوا. ٢ - في المصدر: لما. ٣ - ندماؤه: رفقاؤه. ٤ - في المصدر: نعمل. ٥ - في المصدر: وابقى. ٦ - ص ٢١٤ والبحار: ٤٥ / ٣٣٩ ح ٦. ٧ - في الاصل: حدثني.