العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٦١١
عليه السلام بفعال آبائها ؟ فقال عليه السلام: هو كذلك، فقلت: وقول الله عزوجل " ولا تزر وازرة وزر اخرى " ١ ما معناه ؟ [ف] قال: صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بفعال ٢ آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عزوجل شريك القاتل، وإنما يقتلهم القائم عج إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم، قال: [ف] قلت له: بأي شئ يبدأ القائم عج منكم إذا قام ؟ قال: يبدأ ببني شيبة، فيقطع أيديهم لانهم سراق بيت الله عزوجل ٣. الحسن العسكري، عن آبائه، عن زين العابدين عليهم السلام ١٤ - تفسير الامام والاحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بني إسرائيل ويحكي قصتهم، فلما بلغ آخرها قال: إن الله تعالى مسخ " اولئك القوم " ٤ لاصطياد السمك، فكيف ترى عند الله عزوجل يكون حال من قتل أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وهتك حريمه ؟ إن الله تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا فإن المعد لهم من عذاب [الله في] الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ. فقيل له: يا بن رسول الله فإنا قد سمعنا منك هذا الحديث، فقال لنا بعض النصاب: فإن كان قتل الحسين باطلا فهو أعظم [عند الله] من صيد السمك في السبت، [أ] فما ٥ كان يغضب [الله] على قاتليه كما غضب على صيادي السمك ؟ ! قال علي بن الحسين عليهما السلام: قل لهؤلاء النصاب، فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه، فأهلك الله من شاء منهم كقوم نوح وفرعون، ولم يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات ٦، ألا ٧ كان ربنا عزوجل حكيما بتدبيره وحكمه فيمن ١ - وردت هذه الآية في سورة الانعام: ١٦٤، الاسراء: ١٥، فاطر: ١٨، الزمر: ٧. ٢ - في عيون اخبار الرضا: بافعال، وفي علل الشرائع: أفعال. ٣ - علل الشرائع: ١ / ٢٢٩، وعيون أخبار الرضا: ١ / ٢١٢ ح ٥ والبحار: ٤٥ / ٢٩٥ ح ١. ٤ - في تفسير الامام: هؤلاء. ٥ - إنما / خ. ٦ - في الاحتجاج: المحرمات. ٧ - تفسير الامام: والافان، وفي الاحتجاج: اما.