العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٥٤١
عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة من الكوفيين، فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد الله عليه السلام فقربه وأدناه ثم قال: يا جعفر قال: لبيك جعلني الله فداك، قال: بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه السلام و تجيد، فقال له: نعم جعلني الله فداك، قال: قل، فأنشده ١ صلى الله عليه فبكى ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته. ثم قال: يا جعفر والله لقد شهدت ٢ ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ولقد بكوا كما بكينا [أ] وأكثر، ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر في ساعته الجنة بأسرها وغفر الله لك. فقال: يا جعفر ألا أزيدك ؟ قال: نعم يا سيدي، قال: ما من أحد قال في الحسين عليه السلام شعرا فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنة وغفر له. ٣ ٣ - كامل الزيارات: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله ٤ بن حسان، عن ابن أبي شعبة، عن عبد الله بن غالب، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأنشدته مرثية الحسين بن علي عليهما السلام فلما انتهيت إلى هذا الموضع: لبلية تسقو حسينا * بمسقاة الثرى غير التراب [ف] صاحت باكية من وراء الستر: يا أبتاه. ٥ ٤ - ومنه: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: أنشدني فأنشدته، فقال: لا كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره، [قال] فأنشدته: أمرر على جدث الحسين * فقل لاعظمه الزكية قال: فلما بكى أمسكت أنا، فقال: مر فمررت، قال: ثم قال: زدني [زدني ١ - في الاصل: فأنشدته. ٢ - في المصدر: شهدك. ٣ - ص ٢٨٩ ح ٥٠٨ والبحار: ٤٤ / ٢٨٢ ح ١٦. ٤ - محمد / خ. ٥ - ص ١٠٥ ح ٣ والبحار: ٤٤ / ٢٨٦ ح ٢٤.