العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٤٩١
والخدم حتى جفت دموعهن وذهبت، فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل، فدعتها، فقالت لها: مالك أنت من بيننا تسيل دموعك ؟ قالت: إني لما أصابني الجهد شربت شربة سويق، قال [أبو عبد الله]: فأمرت [زوجته] بالطعام والاسوقة فأكلت وشربت وأطعمت وسقت وقالت: إنما نريد بذلك أن نتقوى على البكاء على الحسين عليه السلام. قال: واهدي إلى الكلبية جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين عليه السلام، فلما رأت الجؤن قالت: ما هذه ؟ قالوا: هدية أهداها فلان لتستعيني بها على مأتم الحسين عليه السلام، فقالت: لسنا في عرس فما نصنع بها ؟ ثم أمرت بهن فاخرجن من الدار، فلما اخرجن من الدار لم يحس لها حس كأنما طرن بين السماء والارض، ولم ير لهن بعد خروجهن من الدار أثر. ١ توضيح: " الجوني " بالضم ضرب من القطا سود البطون والاجنحة، ذكره الجوهري وكأن الجون بالضم أو كصرد جمعه وإن لم يذكره اللغويون، وقوله: " وأهدى " أي رجل والظاهر اهدي على بناء المجهول، ورفع جون، ولعل فقدهن على سبيل الاعجاز ذهب بهن إلى الجنة، ويحتمل أن يكون الاتي بهن من الملائكة أيضا. ٤ - كامل الزيارات: أبي وعلي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فإنها تلعن قتلة الحسين عليه السلام ٢. ٥ - ومنه: أبي وأخي وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن جميعا، عن أحمد ابن إدريس، عن الجاموراني، عن ابن البطائني، عن صندل، عن داود بن فرقد قال: كنت جالسا في بيت أبي عبد الله عليه السلام فنظرت إلى الحمام الراعبي يقرقر طويلا فنظر إلي أبو عبد الله عليه السلام طويلا، فقال: يا داود [أ] تدري ما يقول هذا الطير ؟ قلت: لا والله جعلت فداك، قال: تدعو على قتلة الحسين صلوات الله عليه، فاتخذوه في منازلكم. ١ - ١ / ٤٦٦ ح ٩ والبحار: ٤٥ / ١٧٠ ح ١٨. ٢ - ص ٩٨ ح ١ والبحار: ٤٥ / ٢١٣ ح ٣٢.