العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٤٣٤
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله أجمعين، صدق الله كذلك [يقول:] " ثم كان عاقبة الذين اساؤا السوآى ان كذبوا بايات الله وكانوا بها يستهزؤن " ١ أظننت ٢ يا يزيد حيث ٣ أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء، فأصبحنا نساق كما تساق الاسارى، أن بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة ؟ وإن ذلك لعظم خطرك عنده ؟ فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، جذلان مسرورا، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والامور متسقة، وحين صفا لك ٤ ملكنا وسلطاننا، مهلا مهلا، أنسيت قول الله تعالى " ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين " ٥ ؟. أمن العدل يا بن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءك، وسوقك بنات رسول الله صلى الله عليه وآله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الاعداء من بلد إلى بلد، ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، والدني والشريف، ليس معهن من رجالهن ولي، ولا من حماتهن حمي ؟ وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الازكياء، ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟ وكيف يستبطئ في بغضنا ٦ أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن، والاحن والاضغان ؟ ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم: وأهلوا ٧ واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل منتحيا على ثنايا أبي عبد الله سيد شباب أهل الجنة، تنكتها بمخصرتك، وكيف لا تقول ذلك ؟ ولقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة، بإراقتك دماء ذرية محمد صلى الله عليه وآله ونجوم الارض من آل عبد المطلب، وتهتف بأشياخك زعمت أنك تناديهم، فلتردن وشيكا موردهم، ولتودن أنك شللت وبكمت، ولم يكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت. " اللهم خذ [لنا] بحقنا، وانتقم من ظالمنا ٨، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا، وقتل حماتنا ". ١ - الروم: ١٠. ٢ - في الاصل: تقول: أظننت. ٣ - حين / خ. ٤ - في المصدر: خفالك. ٥ - آل عمران: ١٧٨. ٦ - في المصدر: بغضاء. ٧ - في المصدر: لاهلوا. ٨ - في المصدر: ممن ظلمنا.