العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٤٣٣
حدث عبد الملك بن مروان: لما اتي يزيد لعنه الله برأس الحسين قال: لو كان بينك وبين ابن مرجانة قرابة لاعطاك ما سألت، ثم أنشد يزيد لعنه الله: نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما قال علي بن الحسين عليهما السلام: " ما اصاب من مصيبة في الارض ولآ في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبراها ان ذلك على الله يسير " ١. ثم قالوا: وأما زينب فإنها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقته، ثم نادت بصوت حزين تفزع القلوب: يا حسيناه ! يا حبيب رسول الله ! يا بن مكة ومنى ! يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء ! يا بن بنت المصطفى ! قال: فأبكت والله كل من كان في المجلس، و يزيد لعنه الله ساكت. ثم جعلت امرأة من بني هاشم في دار يزيد تندب على الحسين عليه السلام وتنادي: واحبيباه ! يا سيد أهل بيتاه ! يا بن محمداه ! يا ربيع الارامل واليتامى ! يا قتيل أولاد الادعياء ! قال: فأبكت كل من سمعها. ثم دعا يزيد لعنه الله بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين عليه السلام، فأقبل [عليه] أبوبرزة الاسلمي، وقال: ويحك يا يزيد أتنكت بقضيبك ثغر الحسين بن فاطمة ؟ أشهد لقد رأيت النبي يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ويقول: أنتما سيدا شباب أهل الجنة، فقتل الله قاتلكما [ولعنه] وأعد له جهنم وساءت مصيرا، قال: فغضب يزيد وأمر بإخراجه فاخرج سحبا، قال: وجعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل لاهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل أقول: وزاد محمد بن أبي طالب: لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل وفي المناقب: " لست من عتبة إن لم أنتقم " ٢ قال السيد وغيره: فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت: ١ - الحديد: ٢٢. ٢ - مثير الاحزان ص ٩٨ - ١٠١ والبحار: ٤٥ / ١٣٢. (*)