العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٤١٥
ولا نفرح بما اوتينا ١. ١٥ - ومنه: قال الصادق عليه السلام: لما ادخل رأس الحسين بن علي عليهما السلام على يزيد لعنه الله وادخل عليه علي بن الحسين عليهما السلام وبنات أمير المؤمنين عليه السلام، (و) كان علي بن الحسين عليهما السلام مقيدا مغلولا، فقال يزيد: يا علي بن الحسين الحمد لله الذي قتل أباك، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: لعنة الله على من قتل أبي ٢، قال: فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: فإذا قتلتني، فبنات رسول الله صلى الله عليه وآله من يردهم إلى منازلهم، وليس لهم محرم غيري ؟ فقال: أنت تردهم إلى منازلهم، ثم دعا بمبرد، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده. ثم قال له: يا علي بن الحسين أتدري ما الذي اريد بذلك ؟ قال: بلى، تريد أن لا يكون لاحد علي منة غيرك، فقال يزيد: هذا والله ما أردت، ثم قال يزيد: يا علي بن الحسين " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم " فقال علي بن الحسين عليهما السلام: كلا ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت فينا " ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها " فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما آتانا منها ٣. الرضا عليه السلام ١٦ - عيون أخبار الرضا: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لما حمل رأس الحسين عليه السلام إلى الشام آمر يزيد لعنه الله فوضع ونصب عليه مائده، فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع، فلما فرغوا أمر بالرأس فوضع في طست تحت سريره، وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين عليه السلام وأباه وجده (رسول الله) صلوات الله عليهم، ١ - ص ٦٠٣ والبحار: ٤٥ / ١٦٨ ح ١٣. ٢ - في المصدر: لعن الله من قتل أبي، أفترى ألعن ربي ؟ ٣ - تفسير القمي ص ٦٦٥ والبحار: ٤٥ / ١٦٨ ح ١٤.