العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٤٠١
قتلت خير الناس اما وأبا فأمر يزيد بقتله، وقال: إن علمت أن حسينا ١ خير الناس اما وأبا فلم قتلته ؟ فجعل الرأس في طست وهو ينظر إلى أسنانه (وهو) يقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا ٢ يا يزيد لا تشل وجزيناهم ببدر مثلها * وباحد يوم احد فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل فدخل عليه زيد بن أرقم ورأى الرأس في الطست وهو يضرب بالقضيب على أسنانه، فقال: كف عن ثناياه، فطالما رأيت النبي صلى الله عليه وآله يقبلها، فقال يزيد: لولا أنك شيخ كبير خرفت لقتلتك، ودخل عليه رأس اليهود فقال: ما هذا الرأس ؟، فقال: رأس خارجي، قال: ومن هو ؟ قال: الحسين قال: ابن من ؟ قال: ابن علي، قال: ومن امه ؟ قال: فاطمة، قال: ومن فاطمة ؟، قال: بنت محمد قال: نبيكم ؟ قال: نعم، قال: لا جزاكم الله خيرا، بالامس كان نبيكم واليوم قتلتم ابن بنته، ويحك إن بيني وبين داود النبي نيفا وثلاثين أبا، فإذا رأتني اليهود كفرت إلي، ثم مال إلى الطست وقبل الرأس وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمدا رسول الله وخرج فأمر يزيد بقتله. وأمر فادخل الرأس القبة التي بإزاء القبة ٣ التي يشرب فيها، ووكلنا بالرأس، وكل ذلك كان في قلبي فلم يحملني النوم في تلك القبة ٤، فلما دخل الليل وكلنا أيضا بالرأس، فلما مضى وهن من الليل سمعت دويا من السماء، فإذا مناد ينادي: يا آدم اهبط، فهبط أبو البشر ومعه [خلق] كثير من الملائكة، ثم سمعت مناديا ينادي ٥: يا ١ - في المصدر وإحدى نسختي الاصل: حين علمت أنه. ٢ - في المصدر: ولقالوا. ٣ - في المصدر: المجلس. ٤ - في المصدر: السنه. ٥ - في المصدر: ثم سمعت دويا كالاول فإذا مناد ينادي.