العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٣٨٩
ثم قال المفيد (ره): ولما أصبح عبيدالله بن زياد بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به في سكك الكوفة [كلها] وقبائلها. فروي عن زيد بن أرقم أنه قال: ١ مر به علي وهو على رمح، وأنا في غرفة لي، فلما حاذاني سمعته يقرأ ٢ " ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " ٣ فقف ٤ والله شعري علي وناديت: رأسك [والله] يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أعجب وأعجب. ٥ وقال السيد: وكتب عبيدالله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بقتل الحسين عليه السلام وخبر أهل بيته، وكتب أيضا إلى عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك ٦. وقال المفيد: ولما أنفذ ابن زياد برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد تقدم إلى عبد الملك بن أبي الحارث السلمي، فقال: انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة فبشره بقتل الحسين، قال عبد الملك: فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة فلقيني رجل من قريش، فقال: ما الخبر ؟ فقلت: الخبر عند الامير تسمعه، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قتل والله الحسين عليه السلام، فلما دخلت على عمرو بن سعيد، قال: ما وراءك ؟ فقلت: ما يسر ٧ الامير، قتل الحسين بن علي، فقال: اخرج فناد بقتله، فناديت، فلم أسمع والله واعية قط مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن علي حين سمعوا النداء بقتله. ثم دخلت على عمرو بن سعيد، فلما رآني تبسم إلي ضاحكا ثم أنشأ متمثلا بقول عمرو بن معدي كرب: عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الارنب ١ - في الاصل: لما. ٢ - يقول / خ. ٣ - الكهف: ٩. ٤ - أي تقبض، كأنه قد يبس وتشنج " النهاية ج ٤ ص ٩١ ". ٥ - إرشاد المفيد ص ٢٧٥ والبحار: ٤٥ / ١٢١. ٦ - اللهوف ص ٧١ والبحار: ٤٥ / ١٢١. ٧ - في الاصل والبحار: ما سر.