العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٣٨٥
وإليه ساعة، ثم قال: عجبا للرحم والله إني لاظنها ودت أني قتلتها معه، دعوه فإني أراه لما به ١. وقال السيد: فقال علي لعمته: اسكتي يا عمة حتى اكلمه، ثم أقبل فقال: أبالقتل تهددني يا بن زياد ؟ أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة ؟ ثم أمر ابن زياد لعنه الله بعلي بن الحسين عليهما السلام وأهله فحملوا إلى دار جنب ٢ المسجد الاعظم، فقالت زينب بنت علي: لا يدخلن علينا عربية إلا ام ولد أو مملوكة فإنهن سبين وقد ٣ سبينا ٤. وقال ابن نما: رويت أن أنس بن مالك قال: شهدت عبيدالله بن زياد وهو ينكت بقضيب على أسنان الحسين عليه السلام و (هو) يقول: إنه كان حسن الثغر، فقلت: أم والله لاسوءنك، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل موضع قضيبك من فيه. وعن سعيد بن معاذ وعمرو بن سهل أنهما حضرا عبيدالله يضرب بقضيبه أنف الحسين عليه السلام وعينيه ويطعن في فمه، فقال زيد بن أرقم: ارفع قضيبك، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله واضعا شفتيه على موضع قضيبك، ثم انتحب باكيا، فقال له: أبكى الله عينيك عدو الله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك، فقال زيد: لاحدثنك حديثا هو أغلظ عليك من هذا: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله أقعد حسنا على فخذه اليمنى وحسينا على فخذه اليسرى، فوضع يده على يافوخ كل واحد منهما وقال: اللهم إني أستودعك إياهما وصالح المؤمنين، فكيف كان وديعتك لرسول الله صلى الله عليه وآله. وقال: [و] لما اجتمع عبيدالله بن زياد وعمر بن سعد عليهما اللعنة بعد قتل الحسين عليه السلام قال عبيدالله لعمر: ائتني بالكتاب الذي كتبته إليك في معنى قتل الحسين - عليه السلام - ومناجزته، فقال: ضاع، فقال: لتجيئنني به أتراك معتذرا في عجائز قريش ؟ (ف) قال عمر: والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو استشارني بها أبي سعد كنت قد أديت حقه، فقال عثمان بن زياد أخو عبيدالله: صدق والله لوددت أنه ليس ١ - إرشاد المفيد ص ٢٧٤، مثير الاحزان ص ٩١، البحار: ٤٥ / ١١٧. ٢ - في البحار وإحدى نسختي الاصل: إلى جنب. ٣ - في المصدر: كما. ٤ - اللهوف ص ٦٨ والبحار: ٤٥ / ١١٨.