العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٣٧٤
ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدرا مكتوبا يا أخي فاطم الصغيرة كلمها * فقد كاد قلبها أن يذوبا يا أخي قلبك الشفيق علينا * ماله قد قسى وصار صليبا ؟ يا أخي لو ترى عليا لدى الاسر * مع اليتم لا يطيق وجوبا كلما أوجعوه بالضرب نادا * ك بذل يفيض ١ دمعا سكوبا يا أخي ضمه إليك وقربه * وسكن فؤاده المرعوبا ما أذل اليتيم حين ينادي * بأبيه، ولا يراه مجيبا ٢ توضيح: قولها " لا يطيق وجوبا " أي لزوما بالارض وسكونا أو عملا يواجب على هيئة الاختيار. ٣ - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك، عن إسماعيل بن عامر، عن الحكم بن محمد بن القاسم، قال: حدثني أبي، عن أبيه أنه حضر عبيدالله بن زياد حين اتي برأس الحسين عليه السلام، فجعل ينكت بقضيب ثناياه ويقول: إنه كان لحسن الثغر ٣، فقال له زيد بن أرقم: ارفع قضيبك، فطال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يلثم موضعه، قال: إنك شيخ قد خرفت، فقام زيد يجر ثيابه، ثم عرضوا عليه فأمر بضرب عنق علي بن الحسين عليهما السلام، فقال له [علي]: إن كان بينك وبين هؤلاء النساء رحم فأرسل معهن من يؤديهن ٤، فقال: نؤديهن ٥ أنت، و كأنه أستحيا، وصرف الله عزوجل عن علي بن الحسين عليهما السلام القتل. قال أبو القاسم بن محمد: ما رأيت منظرا قط أفضع ٦ من إلقاء رأس الحسين عليه السلام بين يديه وهو ينكته. ٧ ٤ - أمالي الطوسي: بالاسناد المتقدم، عن الحكم بن محمد، عن أبي إسحاق السبيعي، أن زيد بن أرقم خرج من عنده يومئذ وهو يقول: أما والله لقد سمعت رسول ١ - في البحار: يغيض. ٢ - البحار: ٤٥ / ١١٤. ٣ - الشفة / خ. ٤، ٥ - في الاصل: يرد بهن، تردبهن. ٦ - في المصدر: أفزع. ٧ - ١ / ٢٥٧ والبحار: ٤٥ / ١٦٧ ح ١٠.