العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٣٦٩
وسكنت الاجراس. ثم قالت بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله: أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل ١ والغدر والجدل ٢، ألا فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الزفرة، إنما مثلكم [ك] مثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم، هل فيكم إلا الصلف والعجب، والشنف ٣ والكذب، وملق الاماء وغمز الاعداء، كمرعى ٤ على دمنة، أو كفضة ٥ على ملحودة، ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم و في العذاب أنتم خالدون. أتبكون [على أخي] ؟ (اي) أجل والله فابكوا، فإنكم والله أحق ٦ بالبكاء، فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا، فقد بليتم بعارها، ومنيتم بشنارها، ولن ترحضوها أبدا، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، و ملاذ حربكم، ومعاذ حزبكم، ومقر سلمكم، وآسي كلمكم، ومفرع نازلتكم، والمرجع إليه عند مقالتكم ٧، ومدره حججكم، ومنار محجتكم، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم، وساء ما تزرون، ليوم بعثكم، فتعسا تعسا ونكسا نكسا ! لقد خاب السعي، وتبت الايدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة. أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد صلى الله عليه وآله فريتم ٨ ؟ وأي عهد نكثتم ؟ وأي كريمة له أبرزتم ؟ وأي حرمة له هتكتم ؟ وأي دم له سفكتم ؟ لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه، وتنشق الارض وتخر الجبال هذا ! لقد جئتم بها شوهاء، [صلعاء، عنقاء، سوداء، فقماء] ٩ خرقاء [ك] طلاع الارض و [ملء] السماء، أفعجبتم أن تمطر ١٠ السماء دما ؟ ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون، فلا يستخفنكم المهل، فإنه ١ - في البحار وإحدى نسختي الاصل: الختر. ٢ - في المصدر: والخذل. ٣ - يقال: شنف له شنفا إذا أبغضه " النهاية ج ٢ ص ٥٠٥ ". ٤ - في المصدر: أو كمرعى. ٥ - في البحار: كقصة. ٦ - في المصدر: أحرى. ٧ - في المصدر: مقاتلتكم. ٨ - في المصدر: فرثتم. ٩ - ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. ١٠ - في البحار وإحدى نسختي الاصل: أن لم تمطر.