العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٣٤٧
فإن الله عزوجل يعينني ولا يخليني من حسن نظره، كعاداته ١ في أسلافنا الطيبين، فأما عسكره ففارقوه، وأما أهله الادنون من أقربائه ٢ فأبوا وقالوا: لا نفارقك، [ويحل بنا ما يحل بك] ٣ ويحزننا ما يحزنك، ويصيبنا ما يصيبك، وإنا أقرب ما نكون إلى الله إذا كنا معك. فقال لهم: فإن كنتم قد وطنتم أنفسكم على ما [قد] وطنت نفسي عليه، فاعلموا أن الله إنما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره، وإن الله وإن كان خصني - مع من مضى من أهلي الذين أنا آخرهم بقاء في الدنيا - من الكرامات بما يسهل علي معها احتمال المكروهات، فإن لكم شطر ذلك من كرامات الله تعالى، و اعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم، والانتباه في الآخرة، والفائز من فاز فيها، والشقي من شقي فيها. ٤ أقول: تمامه في أبواب أحوال آدم عليه السلام. ٥ ٦ - باب فضل الشهداء معه وعلة عدم مبالاتهم وبيان أنه عليه السلام كان فرحا لا يبالي بما يجري عليه الكتب المتقدمة: ١ - كامل الزيارات: في حديث كعب الاحبار الآتي تمامه في باب ما ورد في كفر قتلة الحسين عليه السلام وكفر قتلة الانبياء السابقة في وصية عيسى عليه السلام لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل العنوا قاتله وإن أدركتم أيامه فلا تجلسوا عنه، فإن الشهيد معه كالشهيد مع الانبياء مقبل غير مدبر ٦. ١ - في المصدر: كعادته. ٢ - في المصدر: والادنون من أقربائنا. ٣ - ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. ٤ - ص ٧٣ والبحار: ١١ / ١٤٩ ح ٢٥ وج ٤٥ / ٩٠ ح ٢٩، وفي المصدر: يشقي فيها. ٥ - تقدم في عوالم العلوم - مخطوط ج ٨ جزء ١٦ ص ١٧. ٦ - ص ٦٧ ح ٢ والبحار: ٤٤ / ٣٠١ ح ١٠، ويأتي في ص ٥٩٣ ح ٢ من كتابنا هذا.