العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ٣٣٤
الاخبار: الصحابة والتابعين ١ - رجال الكشي: جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن أحمد بن النضر، عن عبد الله بن يزيد الاسدي، عن فضيل بن الزبير قال: مر ميثم التمار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الاسدي عند مجلس بني أسد، فتحدثا حتى اختلفت أعناق فرسيهما، ثم قال حبيب: لكأني بشيخ أصلع ضخم البطن، يبيع البطيخ عند دار الرزق، قد صلب في حب أهل بيت نبيه، ويبقر بطنه على الخشبة. فقال ميثم: وإني لاعرف رجلا أحمر له ضفيرتان، يخرج لنصرة ابن بنت نبيه و يقتل ويجال برأسه بالكوفة، ثم افترقا. فقال أهل المجلس: ما رأينا أحدا أكذب من هذين. قال: ولم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما، فقالوا: افترقا وسمعناهما يقولان: كذا وكذا، فقال رشيد: رحم الله ميثما نسي " ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مائة درهم " ثم أدبر، فقال القوم: هذا والله أكذبهم. فقال القوم: والله ما ذهبت الايام والليالي حتى رأيناه مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث، وجئ برأس حبيب بن مظاهر [و] قد قتل مع الحسين عليه السلام و رأينا كل ما قالوا. وكان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليه السلام، ولقوا جبال الحديد، واستقبلوا الرماح بصدورهم، والسيوف بوجوههم، وهم يعرض عليهم الامان والاموال، فيأبون فيقولون: لا عذر لنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إن قتل الحسين عليه السلام ومنا عين تطرف، حتى قتلوا حوله، ولقد مزح ١ حبيب بن مظاهر الاسدي، فقال له يزيد بن حصين ٢ الهمداني - وكان يقال له: سيد القراء -: يا أخي ليس هذه بساعة ضحك، قال: فأي موضع أحق من هذا بالسرور، والله ما هو إلا أن تميل علينا هذه الطغام بسيوفهم فنعانق الحور العين. قال الكشي: هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة والبصرة. ٣ بيان: قوله: " اختلفت أعناق فرسيهما " أي كانت تجئ وتذهب وتتقدم و تتأخر كما هو شأن الفرس الذي يريد صاحبه أن يقف وهو يمتنع، أو المعنى حاذى عنقاهما ١ - فرح / خ. ٢ - برير بن خضير / خ. ٣ - ص ٧٨ ح ١٣٣ والبحار: ٤٥ / ٩٢ ح ٣٣.