العوالم، الإمام الحسين - البحراني، الشيخ عبد اللّه - الصفحة ١٦٢
الحسين الاكبر، وعلي بن الحسين الاصغر عليهم السلام. وسمع عبد الله بن عمر بخروجه، فقدم راحلته، وخرج خلفه مسرعا، فأدركه في بعض المنازل، فقال: أين تريد يا بن رسول الله ؟ قال: العراق، قال: مهلا ارجع إلى حرم جدك، فأبى الحسين عليه السلام عليه، فلما رأى ابن عمر إباءه، قال: يا أبا عبد الله اكشف لي عن الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبله منك، فكشف الحسين عليه السلام، عن سرته فقبلها ابن عمر ثلاثا وبكى، وقال: استودعك الله يا أبا عبد الله فإنك مقتول في وجهك هذا. فسار الحسين عليه السلام وأصحابه، فلما نزلوا ثعلبية ١، ورد عليه رجل يقال له: بشر ابن غالب، فقال: يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل " يوم ندعوا كل اناس بإمامهم " ٢ قال: إمام دعا إلى هدى فأجابوه إليه، وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في ٣ الجنة وهؤلاء في النار، وهو قوله عزوجل " فريق في الجنة وفريق في السعير " ٤. ثم سار حتى نزل العذيب ٥، فقال فيها ٦ قائلة الظهيرة، ثم انتبه من نومه باكيا، فقال له ابنه: ما يبكيك يا أبه ؟ فقال: يا بني إنها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها وإنه ١ - الثعلبية: منسوب، بفتح أوله: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية، وهي ثلثا الطريق. " معجم البلدان ج ٢ ص ٧٨ ". ٢ - الاسراء: ٧١. ٣ - إلى / خ. ٤ - الشورى: ٧. ٥ - العذيب: تصغير العذب، وهو الماء الطيب: وهو ماء بين القادسية والمغيثة، بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا، وقيل هو واد لبني تميم، وهو من منازل حاج الكوفة، وقيل هو حد السواد، وقال أبو عبد الله السكوني: العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه وكانت مسلحة للفرس، بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل وهي ستة أميال، فإذا خرجت منه دخلت البادية ثم المغيثة. " معجم البلدان ج ٤ ص ٩٢ ". ٦ - أي نام القيلولة.