السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٧ - ومن كلام له عليه السلام في تبشير أصحابه بوقوع قتل من أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمروقهم عن الدين على أيديهم
قتل أهل النروان فگان الناس وجدوا في أنفسهم عليه من قتلهم [١] فقال علي: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرجعون فيه حتى يرجع السهم على فوقه [٢] وإن آية ذلك أن فهيم رجلا " أسود مخدج اليد [٣]، إحدى يديه كثدي المراة، بها حلمة كحلمة ثدي المراة، حوله سبع هلبات [٤] فالتمسوه فإني أراه فهيم.
[١] يقال: (وجد عليه - من باب وعد، ونصر - وجدا " وجدة وموجدة ووجدنا "): غضب عليه.
[٢] هذا مثل لفوات الأمر واستحالة تداركه أي كما أن السهم الخارج من القوس لا يرجع ولا يقدر الرامي على استرجاعه فكذلك هؤلاء إذا مرقوا أي خرجوا - من الذين فلا يرجعون إليه.
ومن أمقالهم أيضا ": (فلان ما ارتد على فوق) أي مضى ولم يرجع.
و (الفوق) - بالضم فالسكون -: موضع الوتر من السهم.
[٣] أي ناقص اليد (٤) هي جمع هلبة: ما غلظ من الشعر.