بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ٨٢
ولاذ نجدان الصادق (عليه السلام) قد ترحم على كل من زار الحسين (عليه السلام) فيما نقل عنه... هذا تمام ما أردنا بيانه من مراتب التوثيق.. واما الالفاظ التي لم تذكر فهي ما لا يخلو الامر فيها من العود إلى أحد هذه الاقسام فيتعامل معها كما بينا.. المقام الثاني - في مراتب التضعيف: وهي كثيرة مستفادة من عبائر القوم المختلفة وخصوصا أصحاب الكتب الرجالية الاربعة وسنحاول حصر هذه الاقسام والمراتب في أربعة: الاولى - ما كان صريحا في تكذيب الراوي ونسبة الوضع والافتراء إليه كأن يقال فيه - كذاب - وضاع - مفتر... ولا شبهة في الاعتماد على مثل هذه التضعيفات لصراحتها في العود إلى جارحة النطق. وقد جرت عادة الاصحاب في مثل المقام على طرح روايات الذين يرد فيهم مثل ذلك. إلا ان ذلك وعلى إطلاقه مما يمكن الخدشة فيه ووجه ذلك استبعادنا وجود شخص لم يصدق في حياته ولو مرة. وعليه كان للنظر في روايات أولئك وملاحظة ظروف صدور الرواية وطبيعتها ومدى انسجامها مع الخطوط العامة لفقه الائمة أهمية فائقة قد تدعو في بعض الاحيان إلى العمل بها رغم وجود عدد من الضعفاء والمتهمين فيها. وهذا لعله من أفضل التخريجات والتفاسير لعمل المشهور بروايات ورد في أسانيدها من هم كذلك.