بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٩٢
سندا مع ما تقدم من تصريح الشيخ في الغيبة دليلا قاطعا على جلالة وعظمة ووثاقة المعلى. وأما ما ورد فيه من الروايات الذامة فهو عدة أحاديث: ١ - الحديث الاول - ما رواه الكشي عن أبي العباس البقباق وبسند تام [.. تذاكر (تدراء) ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس فقال ابن أبي يعفور الاوصياء علماء أبرار أتقياء وقال ابن خنيس الاوصياء أنبياء قال فدخلا على أبي عبد الله (عليه السلام) قال فلما استقر مجلسهما قال فبدأهما أبو عبد الله (عليه السلام) فقال يا عبد الله ابرأ ممن قال انا أنبياء ] [١]. وهذه الرواية مما يقطع بعدم صحتها بحسب ظاهرها ولزوم تأويلها بالمقابل مع ما تقدم من الادلة التامة على عظم أمر المعلى بحيث لا يتصور ان المعلى كان جاهلا بأن النبي (صلى الله عليه وآله) خاتم الانبياء وآخر الرسل مع ان ذلك من ضروريات الدين والمذهب فلا بد من ان يكون قول المعلى ناظرا إلى ان الاوصياء أفضل من الانبياء ما خلا نبينا محمد (صلى الله عليه وآله). أو أنهم كالانبياء في اطلاعهم على الاسرار والمغيبات وعلوم البلايا والمنايا وما شاكل ذلك. خصوصا ان الامام لم يخاطب المعلى معرضا فيه بذنب وشبهة. ولو زدت إصرارا في الجمود على المؤدى الاولي للرواية ولم ترد الموازنة بينها وبين ما تقدم بيانه فغاية دلالتها اشتباه المعلى غير الملازم لكذبه ولعل نظر ابن الغضائري في قوله ان الغلاة يضيفون إليه أمورا معينة إلى هذا الحديث. الحديث الثاني - ما رواه الكشي في ترجمة ابن أبي يعفور عن ابن أبي
[١] اختيار معرفة الرجال ص ٢٤٨ حديث ٤٦٠. (*)