بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٢٠
الثانية - في تعميق الاستدلال وبيان المختار. الجهة الاولى - ذكر الكشي في موضع من كتابه في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام): [ قال الكشي: أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاولين من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليه السلام) وانقادوا لهم بالفقه فقالوا أفقه الاولين ستة: زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد وأبو بصير الاسدي والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم الطايفي قالوا وافقه الستة زرارة وقال بعضهم مكان أبي بصير الاسدي أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري ] [١]. والكلام في فقه العبارة من موضعين: الاول - في قوله [ اجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاولين.. ] فان لفظ هؤلاء أما ان يعود إلى الستة كما هو المشهور وأما ان يعود إلى سائر الاولين من أصحابهما (عليهما السلام) وذلك ببيان مؤيد هو تعقيبه ذلك بجملة (أفقه الاولين) مما يدل على إرادة جميع الاولين من العبارة المتقدمة. وعليه ففي كل مورد علمنا من القرائن أو من النص الصريح لاحد أرباب الكتب الرجالية والاعلام الذين يعتد بأقوالهم بأن فلانا فقيه فيبنى على وثاقة كل من يقع بعده أيضا ولعل ذلك يظهر من السيد الداماد وغيره. إلا ان الصحيح إرادة خصوص الستة وذلك لقرائن ثلاث: أ - أنه فرع أفقهية الستة على الجملة الاولى بالفاء فقال (فقالوا أفقه..) وهو ظاهر في إرادة تفسير العبارة الاولى وتوضيحها وإلا لانبغي العطف
[١] اختيار معرفة الرجال ص ٢٣٨. (*)