بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٩١
والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم وان أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك فكان كما قال أبو عبد الله (عليه السلام).. ] [١]. وهذا الحديث دال أيضا على رفعة مكان المعلى من جهات: ١ - ان اعتقال داوود له كان بسبب علاقته مع الامام (عليه السلام) بدليل انه لما اعتقله سأله عن أصحاب الامام (عليه السلام) وهدده ان لم يذكرهم بالقتل. ٢ - ان سؤال داوود للمعلى عن أصحاب الامام (عليه السلام) يدل على قربه من الامام وكونه من حوارييه وإلا لما كان معنى لطلب حاكم يملك من العيون والجواسيس ما يملك من رجل كالمعلى لو لم يكن حاله كما ذكرناه. ٣ - ان المعلى رغم تهديد داوود بالقتل لم يجبن بل قال ما يدل على كونه من الاولياء العظام وهو قوله [.. والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ]. ويشهد لذلك ما في روضة الكافي وبسند تام من قول الامام (ع) في حق المعلى [... سلط الله فيها عدوه على وليه.. ] [٢]. ٤ - ان المعلى كان معتقدا ان سعادته في شهادته. * لا يقال ان اعتقاده لا يغير في الواقع شيئا إذ رب معتقد شيئا حقا وهو من الضالين بل من أضل العباد سبيلا. فانه يجاب بأن ناقل الحديث هو الامام (عليه السلام) مما يعني إقراره بما فيه. هذه خلاصة ما أردنا إثباته من الروايات المادحة والتي تشكل بصحتها
[١] اختيار معرفة الرجال ص ٣٨١ حديث ٧١٣.
[٢] روضة الكافي حديث ٤٦٩. (*)