بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ٧٧
كما انه ليس كل قاصد لاخطار معنى ما يريده بالمراد الجدي والنهائي ولذا صح قصد اخطار ألفاظ بمعانيها الحقيقية مع قرائن تدل على مجازية المراد فقصد الاخطار أجنبي عن المراد النهائي وان كان كلا منهما منتزعا من حال المتكلم وسياق كلامه. فالمراد الجدي يقتنص كمرتبة أخيرة للكلام من حيث المراد.. وهو متطابق غالبا مع قصد الاخطار من جهة غلبة تطابق المذكور والمراد. ومن هنا يعبر عن ذلك بأصالة التطابق بين المدلول التصديقي الاول والمدلول التصديقي الثاني أي المراد الجدي والنهائي. إلا ان هذه الاصالة والتطابق ليس الزاميا ومن هنا نشأت أهمية البحث في الالفاظ فان المراد يتكيف بنوع وكيف القرائن التي تسانح اللفظ وتلابسه. ومن هنا كانت لابدية البحث في كل لفظ وفي حق كل راو على حدة لاكتناف اللفظ الواحد بملابسات في مواضع لا توجد في غيرها.. وبحسبها تختلف النتيجة المستنبطة من لفظ واحد بحسب اختلاف الموارد. وبعد هذا يقع البحث في مقامين: المقام الاول - في مراتب التوثيق. المقام الثاني - في مراتب التضعيف. المقام الاول - في مراتب التوثيق: وهي كثيرة جدا بتكثر الالفاظ الواردة إلا أننا سنذكر أربعا منها ويمكن إرجاع أغلب ما فيه دلالة على الوثاقة إليها. الاولى - ما دل على الوثاقة تصريحا كقولهم في الراوي (ثقه) أو مأمون