بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ٩٣
يخفى... ولو سلم وقوع التهافت المدعى فهو ليس بعزيز على أهل النظر والاجتهاد لتبدل الآراء بتبدل المعلومات وزيادتها وهو يكاد يحصل مع كل من له ملكة اجتهاد.. وما هو المانع من ان يكون الشيخ قد اعتقد مذهبا ما في العدالة ثم اعتقد بطلانه بعد ذلك. وأما الايراد الخامس فيتجه لو كان كلامه في جميع مواضعه ذا جهة واحدة والامر ههنا ليس كذلك فانه في كتاب الاستبصار تصدى لابراز انسجام أحاديث أهل البيت مجموعيا مع كبريات التشيع وقواعده ولا بد والحال هذه من إبراز الوجوه والمحتملات التي قد لا تتناسب مع كتاب آخر يهدف منه لغرض آخر. وكذلك فان كتاب الخلاف كان بصدد الرد على العامة فيه ومن هنا وردت الادلة التي تتناسب مع معتقداتهم في بعض الاحيان. ومن كل ما ذكرناه يتضح عدم صحة هذا الايراد الصغروي على كبرى قبول توثيقات المتقدمين. وإنما أوردنا هذه المناقشة مع أجوبتها نظرا لموقع الشيخ الرجالي فضلا عن موقعه الفقهي بحيث تكاد تتزلزل لولاه بنيان ومعالم الشرع الحنيف. المقام الثاني - في توثيقات المتأخرين: ويشمل العنوان توثيقات العلامة وابن طاووس والتفريشي والمجلسيان الاول والثاني وغيرهم ممن قارب عصرهم. والتوثيق الصادر من قبلهم على نحوين: