بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ٨٤
الوثاقة وعدمها قلنا ان ذلك يلجأ إليه ان لم يكن عملهم إلا به مع اننا نجدهم ذكروا وخصوصا النجاشي مجمل أحوال الرجال وذكروا أحيانا من الامور ما لا ربط له بالتوثيق والتضعيف وعدمهما. هذا فضلا عن أنهم نعتوا فاسد العقيدة بالضعيف وكذلك من لا يهتم عمن ينقل كما هو الحال في البرقي. بل ان النجاشي يصرح في أول كتابه انه إنما كتب كتابه لاجل إعابة العامة علينا بعدم وجود مصنف عندنا في الرجال وأحوالهم. ومن هنا لو ورد توثيق لراو قيل فيه ذلك يؤخذ به ويجعل قرينة على أرادة أحد الاحتمالات الثلاثة من العبارة.. الثالثة - ان يستفاد التضعيف صريحا أو لازما من العبائر ولكن بخصوص منشأ ما لا مطلقا وهو على نحوين: أ - ما يعود إلى معتقده كالتصريح بكونه فطحيا أو بتريا أو وافقيا. ب - ما يعود إلى سلوكه ولا يكون الظاهر منه إرادة ما يرتبط بالجهة القولية كما هو الحال في ألفاظ اللعن أو التشبيه بالحيوانات كما هو الحال في ابن أبي حمزة البطائني حيث ورد في حقه [ يا علي أنت وأصحابك أشباه الحمير ]. أو نعت الراوي بالمجفو أو التخليط. وهذا كله لا يمثر في إثبات الضعف بالمعنى المبحوث عنه اما في القسم الاول فلما عرفت من كفاية الوثاقة مطلقا في صحة الاعتماد وان فسدت سائر جوارح الراوي وأما الثاني فلعدم ظهور تلك الالفاظ بحسب الفرض فيما نحن بصدده وان كانت أشد ذما وأبرز قدحا. ولصدق الجفاء والذي هو من الاعراض بإعراض الاصحاب عنه لانفراده