بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ٨٣
الثانية - ان يصرح بضعفه مطلقا بان يقال فلان ضعيف وما رادفها من ألفاظ. وهذا التضعيف لا ثمرة فيه إلا صلوحه كشاهد على عدم الاعتماد على روايات من قيل فيه ذلك وفي كل مورد لم يرد إلا هذه العبارة. وهذا لا معني ثبوت كذب الراوي بها بل غايته عدم صحة الاعتماد على رواياته والوجه فيه ان كلمة ضعيف أو ما رادفها ليست صريحة في إرادة إثبات كذبه لا حتمال عودها إلى غير ذلك مما يجعل أي معنى محتمل محتاج إلى قرينة تحدده والمحتملات في هذه العبارة أربعة: أ - ان يراد منها الضعف في كيف الحديث بمعنى ان أحاديث الراوي لا تنسجم مع الخطوط الكبرى للائمة أو انه تفرد برواية ما يرويه. ب - ان يراد منها الضعف في العقيدة بمعنى فسادها لوقف أو فطح أو بتر.. أو لعدم كونه من الامامية مطلقا. ج - ان يراد منها انه ينقل أحاديث أهل البيت عن الرواة مطلقا دون ان يعتمد الصحاح والثقات منهم فان ذلك كان مذمة في الراوي ردحا من الزمن ولذا نجد أن أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري أخرج البرقي من قم لاعتماده الضعاف. د - ان يراد منها الضعف في الحديث بمعنى الوضع أو الافتراء والكذب. ومن الواضح ان هذه العبارة إنما يعتمد عليها كأساس للتضعيف المطلوب لو ظهر منها الاحتمال الاخير.. وأنى لنا بإثبات ذلك. ان قلت ان ظاهر حال أصحاب الرجال إرادة الاحتمال الاخير إذ لا معنى لادراج الالفاظ الدالة على غيره وهم بصدد بيان أحوال الرجال من حيث