بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ٢١٨
فنقول ان (إذا) الواردة في الرواية هي حرف جواب وقد تكون حرف جواب وجزاء معا كما لو قيل لشخص سأتيك غدا فيقال في الجواب [ إذا جئتني اكرمك ] فتحذف (جئتني ويعوض عنها بالتنوين فيقال [ إذا أو إذن أكرمك ]. وعلى كل حال وسواء كانت للجواب أو للجواب والجزاء معاكما عن سيبوية لا يتأثر الاستدلال بذلك.. وساعتئذ نقول ان العبارة تحتمل أحد المعاني الآتية: الاول - ان يكون التنوين عوض عن جملة [ اتانا عنك بوقت ] ويكون الجواب على طبق السؤال والمعنى ان عمر لا يكذب علينا في خصوص ما جاء به من الوقت المذكور كما احتمله الشهيد الثاني. ويمكن تأييد هذا الاحتمال بمؤيدات: ١ - انه لو لم يعد لخصوص الوقت لما انبغى الاتيان ب (إذن) فان الامام ساعتئذ يمكنه الاجابة لو كان عمر موثوقا عنده ب (خذوا بقوله فانه لا يكذب علينا ] أو ما قارب هذا التعبير. ٢ - ان كون إذن جوابا تعني ارتباط كلام الامام بكلام السائل وهو يقتضي التخصيص. الثاني - ان الجواب المذكور يؤذن باعتقاد الامام كذب عمر ولذا عند ما سمع الرواية وتبين له صدقه فيما أخبر قال [ إذن لا يكذب.. ] وعليه تكون الرواية على الكذب أدل ولعله من هنا قال الوحيد انها على الذم أدل. الثالث - ان التنوين عوض عن الجملة بأكملها أي جملة [ ان عمر بن حنظلة أتانا.. ]. ويكون معنى الجواب انه إن كان عمر هو الراوي فلا يكذب علينا.