بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ٢١٦
يكتب المرء من الكتب ما شاء وينسبها إلى الائمة وتثبت بذلك وثاقته. وهو ممن لا يتصور قبوله من عاقل فضلا عن فاضل. الثالث - ما رواه الصفار في بصائر الدرجات عن الحسين بن علي بن عبد الله عن الحسن بن علي بن فضال عن داوود بن أبي يزيد عن بعض أصحابنا عن عمر بن حنظلة فقال قلت لابي جعفر (عليه السلام) إني أظن ان لي عندك منزلة قال أجل فقلت فعلمني الاسم الاعظم قال أتطيقه قلت: نعم. قال فادخل البيت قال فدخلت فوضع أبو جعفر (عليه السلام) يده على الارض فاظلم البيت فارتعدت فرائص عمر فقال اعلمك فقلت لا فرفع يده فرجع البيت كما كان ] [١]. وهذه الرواية لا تدل على المطلوب من جهات: ١ - ضعف سندها بجهالة البعض المذكور في الرواية. ٢ - لزوم الدور لكون راويها هو عمر نفسه حتى ولو سلم الوجه الاول ببيان ان داوود ممن ورد فيه أنه من أهل العلم والدين وانه صادق اللهجة بحيث استبعدنا معه ان يروي عن بعض أصحابه مع كونه من الكذابين. ٣ - ان دلالة الرواية على الوثاقة غير مستظهرة لان وجود رتبة لعمر عند الامام مسلمة على كل حال ولو بإسلامه والقرب من الامام لا لشخصه بل لاغراضه وأهدافه ومن المعلوم ان الملتزم بالشريعة من أي جهة كان ذو منزلة عند الله وعند الامام ولا يتنافى مع كونه كاذبا في الجملة. ٤ - ان العبارة غير متزنة لانه تارة ينقل الحديث فيها بلفظ الحاضر [ فدخلت.. ] وتارة بلفظ الغائب [ فارتعدت فرائص عمر ] مع كون عمر هو الرواي لها.
[١] البصائر ج ٤ ح ١٢ حديث ١ في ان الائمة اعطوا الاسم الاعظم. (*)