بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٧٨
أولا - ان الاخراج من بلد إلى بلد وان صدر عن الاعاظم إلا انه لا ملازمة بينه وبين ضعف المخرج لاحتمال بناء المخرج على مرتكزات يعتقد خطر الامر في معتقدها مع انها قد تكون من صلب الواقع. اللهم إلا ان يقال بالملازمة بين العظمة والعصمة. وثانيا - ان الملازمة لو سملت فهي تدل على ضعفه إجمالا ولا تدل على ضعفه من جهة لسانية قولية فهي أعم من ذلك. ومما يؤيد عدم عودها لجهة القول ما قيده النجاشي في كتابه بقوله [ كان ضعيفا في الحديث ] خصوصا مع ملاحظة الجو المشار إليه أنذاك. وثالثا - ان بعضا من الاعاظم أخرجوا من قم كالبرقي صاحب المحاسن ولا ذنب له إلا كونه قد اعتمد الضعفاء في مروياته. فهل يقال بوهنه وكذبه. وأما النقطة الخامسة فيرد عليها أيضا: أولا - ان الحمق شئ والكذب شئ آخر إذ رب بليد لا يكذب في قول ولا يزل في فعل ولو اعطي الاقاليم السبعة بل قد تكون بلادته عاملا وراثيا أو نتيجة لامور قهرية فلا تدل على عيب فيه أصلا كما هو الحال عند الشيخوخة والصدمات الكبيرة. وثانيا - ان عدم الرضى من قبل الفضل قد يكون منشؤه اعتقاده بحمقه فضلا عن عدم صراحتها ولا ظهورها في تكذيبه فكم من عظيم لا يرتضي عظيما آخر مماثلا له وكم عرف التاريخ تلاسنا بين جملة من الاصحاب ممن لا يشك في دينهم وورعهم ومزيد حيطتهم. وثالثا - انه من المحتمل جدا أن نسبة الحمق إليه نظرا لغرابة مروياته بحيث يظن براويها مزيد حمق ونقصان وعي.